اضطررت اليوم الولوج في باب الحديث عن هذه الحياة وعجائبها
فهذه الحياة عجيبة بل ومليئة بالمتناقضات والغرائب !!
فمن يقدم عمله على أكمل وجه بهمة وإخلاص وبصمت الأديب يتناساه من يملكون تحفيزه ، لسبب بسيط أنه لم يرفع صوته ليطغى الصوت على العقل !!
وفي المقابل من يصم الأذان بعمل لا يرتقي لأن يسمى جهدا –حتى- ويقفز من أداء واجبه الموكل به إلى أمور لم يكلف بها ليخل بما تحمله من أمانه لكسب شخصي محدد ، يجد التحفيز والثناء
إنه جر الأمة إلى الصراط غير المستقيم والمساهمة بشكل صريح بإنقلاب المفاهيم ولا شك...!!
فقد بات كثير من البديهيات والمسلمات يحتاج إلى تدقيق واختبار وإعادة نظر وتقييم وسط هذا الطوفان والفوضى ؛ فما يحدث في هذه الأيام أمر مذهل ومدهش، ويدعونا إلى تأمل لما نعيشه من تحولات لم يكن ممكناً تصورها قبل سنوات ، وأظن أن هذه هي المرة الأولى التي تختل فيها القيم على هذا النحو الصارخ و المثير الذي نراه من انقلاب دراماتيكي في المفاهيم والثوابت ، ولعل صرير العجلة تغلب على لغة العقل ففازت بالزيت !!
بالفعل
فالعجلة التي تصدر صريرا هي التي تحصل على الزيت !!
وأما السليمة فلن تنعم به ما لم تزعجك بصريرها !!
أقول قولي هذا ونحن نرفل بإنقلاب المفاهيم وانتكاس الموازين وقد تجد نفسك مخذولا بواحد منهم ، وقد أضفى عليك خيانة تطنيش وتجاهل المنجز ، فأحذروا وتحسّبوا وأشهروا السنتكم قبل العقل السليم لتفوزا بالزيت !!
والله المستعان