في يوم الاثنين 10-2-1431هـ ودعت محافظة الرس رجلاً من رجالاتها وأحد أبنائها إنه الشيخ الفاضل صالح بن مطلق الحناكي وهو علم في البذل والعطاء كما عرف عنه -رحمه الله- ودع الدنيا غفر الله له بعد معاناة مع المرض ألزمته السرير الأبيض عدة أشهر كان خلالها محل حفاوة واطمئنان محبيه سواء من محافظة الرس أو سواهم من أبناء الوطن ممن يعرفونه بمكانته وعطائه وبذله وحبه للخير في الدرجة الأولى.
رحل الحناكي ذلك العلم البارز في كثير من المواقف يأتي في مقدمتها حبه للخير والعطاء لمن هم بحاجة إلى المساعدة والعون من المحتاجين والمعوزين وهذا ما لا يخفى على أحد ولا ينكره إلا جاحد، أبو مطلق يبذل الخير والعطاء لمن يعرف ولمن لا يعرف المهم قناعته بأن صاحب الطلب محتاج وفي حاجة إلى المساعدة يبذل كثيراً في عدة أمور له مساهمات جليلة في دعم كثير مما يقام في المحافظة من مناشط بداية في دعم الأعمال الخيرية النظامية كعطائه للجمعيات الخيرية سواء جمعية التحفيظ لكتاب الله والتي لم يبخل عليها أو جمعيات البر ذات الاهتمام بالفقراء والمساكين والأيتام لم يقصر في دعمها والمساهمة في قيامها وفق منظومة تدل على حبه للخير والعطاء إضافة إلى تقديمه المساعدات النقدية والعينية للمحتاجين والمعوزين بدون تخصيص المهم أن يكون محتاجاً وكفى سواء يقيم في محافظة الرس أو سواها.
كما أنه علم في المحافظة من ناحية احتفائه بمن يزور المحافظة من المسؤولين ودعوتهم واستقبالهم أو الترحيب بهم وكثيراً ما يحضر بنفسه المناسبات والحفلات التي تقام في المحافظة ويشرف أصحاب المناسبة بحضور لما كان يتمتع به -رحمه الله- من دماثة خلق وتواضع وكريم نفس تدعوه إلى المشاركة في كل المناسبات سواء رسمية أو أهلية.
ولا يفوتني أن أشيد بما يقوم به -رحمه الله- من زيارات مواساة وكم كان يحرص على ذلك -رحمه الله- حيث يذهب بنفسه معزياً ومواسياً وزائراً لمريض عرف أنه بحاجة إلى مواساة جعل الله ذلك في ميزان حسناته، وكم حضر للصلاة على متوفى طلباً للأجر والمثوبة ومشاركة لذوي المتوفى.
وقبل رمضان من كل عام يمتد طابور من السيارات أمام شباك توزيع المساعدات العينية التي يأمر بها وتمثل مواد غذائية أولية كاملة تستفيد منها آلاف الأسر ممن هم بحاجة إلى تلك المساعدات وهناك بناء المساجد حيث لم ينس تلك القرية والصدقة الجارية ومما يذكر بناء جامع الرس القديم والذي أطلق عليه اسمه ويقع في وسط محافظة الرس مكلفاً بناءه ملايين الريالات جعله الله صدقة جارية وفي ميزان حسناته وقد ظهر الجامع بصورة معمارية رائعة.
وهناك الكثير والكثير من أياديه البيضاء وعطاءاته الكثيرة والتي قد لا يعرفها الكثير ولكن لا تخفى على رب العباد سبحانه وتعالى ومهما قلنا في هذا الرجل وما بذله من عطاء وما قدمه للمحافظة بشكل خاص والوطن بشكل عام لن أوفيه حقه ولكن هذا غيض من فيض ومكارم الرجل كثيرة وكثيرة.
ولا نملك والجميع يودعه وهو يسير إلى الدار الآخرة إلا أن ندعو له بالمغفرة والرحمة وأن يسكنه ربه في جناته ويجعل ما قدم في حياته الأولى في ميزان حسناته إنه سميع مجيب الدعاء. {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.
مدير المعهد العلمي في محافظة الرس جامعة الإمام