إن الحديث عن شخص عزيز تفتقده يحتاج منك إلى صفحات وأيام لكي تتناول محاسنه وأخلاقه ، وهو الذكر الطيب عن البشر فهم شهداء الله في أرضه وهذا ما ينطبق على سعادة الشيخ الوالد صالح بن مطلق الحناكي – رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وألهم أبنائه وذويه الصبر والسلوان .
لقد كانت وفاته ثلمة ومصيبة ليس لأهله وذويه وأحفاده فقط وليس لأهل القصيم فحسب بل خسارة لهذا الوطن .. خسارة لكل من أحبه .. خسارة لكل من يعرفه .
لقد كانت حياته رحمه الله حافلة بالعطاء وعامرة بالبذل والسخاء والمواقف المشرفة ، عرفه الصغير، قبل الكبير عرفه الناس بإسهاماته النيرة وأعماله الخيرة والتي لا تعد ولا تحصى وما خفي منها كان أعظم ، أجزل في العطية وفاضت خيراته على الناس وحمل على صدره هموم المحتاجين وفرج كرباتهم ودعم الجمعيات الخيرية وجمعيات تحفيظ القرآن ولن تنسى جمعية البر الخيرية في محافظة الرس ما قدمه لها من دعم متواصل بالمواد المادية والعينية عبر مسيرتها التي تجاوزت (28) عاماً يبادر رحمه الله بتقديم الدعم قبل أن يطلب منه بسماحة وطيب خاطر .
كان رحمه الله محبوباً من الجميع ، وقد وجدنا آثار تلك المحبة والتقدير حين الصلاة عليه يوم الاثنين الموافق11/2/1431هـ تمثل في الحشد الغفير الذي حضر للصلاة عليه وتشييع جنازته من كافة مناطق المملكة .
نسأل الله تعالى أن يحسن عزائنا وعزاء أهل الرس في وفاته ، وأن يرفع درجاته في المهديين مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا كما نسأله تعالى أن يلهم أبنائه الصبر ويرزقهم حسن الجزاء .
*بقلم : الدكتور خالد بن إبراهيم الدغيم*
*مدير جمعية البر الخيرية في محافظة الرس