ليس اشق على الأمة من أن يكون المسؤول في برج عاجي ، يصعب الوصول إليه ولكن من السهولة بمكان أن يصل إليك متى شاء !!
يعقد الأمور ويعيدنا للوراء عقود قبل عصر التقنية !!
بالفعل مؤلم أن توفر الدولة أيدها الله هذه التقنية لراحة المراجع أو صاحب الحاجة ويتجاهلها هذا المسؤول بحجة الإحراج !!
أو أن صاحب الحاجة يجب أن يحضر لإدارته حتى ولو تعطلت كثير من المصالح وأهدر كثيرا من الوقت والمال ... وليحسب ألف حساب عند وجود قضية لديه ، فيفضل تحمل الأعباء على هذا الشقاء والعناء !!
يتم الاتصال على هذا المسؤول بإدارته – وعلى هاتف الدولة الذي وضع لخدمة الناس افتراضا - ويتجاهل الرد ليس لفرد أو اتصال عابر ، بل هي سياسة ثابته لا نعلم من سنها – سامحه الله – ظنا منه أنها الطريقة المثلى لحل المشكلة ولم يعلم - رفع الله قدره - أنه تهرب من مسؤولية وضع هو من أجلها لا من أجل تجاهلها !!
أعلم أن هناك نخبة لا يتسهان بها بذلت جل وقتها بل وهواتفها الخاصة تسهيلا للمواطنين أو لنقل أصحاب الحاجة ، وهو ما يجعلنا نستبشر أن الدنيا لا زالت بخير ، وعلى النقيض تجد اللا مسؤول يتهرب من الرد على هاتفه الشخصي وفي أوقات العمل وقد نعذره لو كان الأمر عاما فظلم الجمع عدل بالظلم !!
أما أن يتم الرد على أشخاص لأنه يعرفهم ولا يرد على الأرقام التي لا يعلمها حتى ولو كان المعروف لاحاجة له والآخرون هم بأمس الحاجة للرد فتلك إزدواجية وتهرب .
إن ثقافة السلطة وسلوك المسؤولين- وخاصة الإدارتين الوسطى والصغرى- عن خدمة الناس والسماع لهم لم يترشد بعد، لدرجة تحمي المواطن من ان يهمل أو يهمش أويقلل من إهدار جهده ووقته
ان لامسؤولية المسؤول فيما يقول أو يفعل صارت مرضاً عضالاً، نخشى أن تسري في الجسد الحكومي مسرى النار في الهشيم، فمؤلم أن يكذب عليك مسؤول وهو على كرسي المسؤولية ، أو أ ن يحاول أن يتذاكى عليك ليوهم نفسه أن أدار هذه الإدارة بكفاءة عالية ، وبحنكة سولها له صديق غير صادق !!
سؤالي لمن يملك الإجابة :
هل المسؤولية نوعاً من الحصانة توفر للمكلف بوظيفة عامة أجواءً آمنة، ليكون في منأى عن المساءلة !!؟
الاخ عبدالرحمن
اشكرك على هذا المقال ولكن دعني اهمس في اذنك قليلا
نجاح الكاتب عندما يكتب بدون ربط الموضوع مع موقف خاص بالكاتب
كل ماتمناها ان تحاول التخلص من ذلك ان كان موجود وتكتب في معاناة الناس وعدم التركيز في معاناتك شخصيا او معاناة القريبين منك
تقبل تحيتي
[عبدالرحمن الفوزان] [ 24/02/2010 الساعة 12:39 مساءً]
الأخ العزيز
رساوي
السلام عليكم ورحمة الله وركاته
أستاذي ما تقوله حقيقة أسلم بها
بل إنني قطعت عهدا على نفسي ألا أكتب إلا ما أعلم أو اعتقده جازما
وفي الحديث المرفوع
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشَّهَادَةِ , فَقَالَ : " هَلْ تَرَى الشَّمْسَ ؟ عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ أَوْ دَعْ " .
وهو شعار أرفعه دائما عندما أكتب
نعم
على مثلها فأشهد
وكما ترى سيدي الكريم أن ما أعانيه ينسحب على كثير من اناس