تطالعنا الصحافة الورقية والإلكترونية بين الفينة والأخرى بحالات انتحار ألاحظ أنها زادت في السنوات القليلة الماضية ، فقبل 7 سنوات نادراً ما تجد ذلك وإن وجدته فإنك تلاحظ أن محرر الخبر أحاطه بهالة من المبررات ليتم تقبل الخبر ، ومن المبررات التي بقيت تساق مع خبر حالات الانتحار إلى الآن هي أن المنتحر كان يعاني من اضطرابات نفسية ، أو أن حالته النفسية أخذت بالتدهور دون أن يبحث في أسباب التدهور أو الاضطراب النفسي ، يا سبحان الله هل نتوقع أن يقدم أحد على الانتحار وهو يرتشف فنجاناً من الشاي المنعنع أو يبرد مزاجه بكأس من عصير الفراولة المثلج وقد مد قدميه على أريكة وثيرة ليشاهد فيلمه المفضل في بيته العامر بالخدم والحشم ولا يضايقه في تمدده للاسترخاء سوى انتفاخ جيبه بمحفظة حشرت بها عشرات البطاقات البنكية بأرصدة عالية ..... يا جماعة شي طبيعي أن المنتحر سيكون مضطرب نفسياً ( ومتبهذل ) وضائق صدره ( وبلشان بعيشة بزرانه ).
ما دعاني للكتابة هو خبر انتحار معلم في أحد مناطق مملكتنا الغالية سبقه انتحار طالب في منطقة أخرى ...... ومن وجهة نظري أن المفروض أن يكون هناك دراسة مسحية موضوعية لحالات الانتحار التي من المفترض أن تنعدم في مجتمعنا لكونه مجتمعاً مسلماً لتقدم الدراسة الحلول للمشكلات التي تواجه البعض ، فيكون هناك علاجاً وقائياً ... قبل أن تقيد الواقعة ضد مريض نفسي.
والنداء موجه لكل متخصص بالشأن الاجتماعي أو النفسي لإجراء الدراسة وعسى أن يبادر مركز رؤية للدراسات الاجتماعية بالرس لتبني هذه الدراسة ...... ننتظر.