العقوق محرم ، بل ومن أكبر الكبائر ، وعليه كان كل ما يؤدي إلى العقوق حرام ، ومن أعظم ذلك ، عدم العدل بين الأولاد من الأب أو الأم
من خلال ملاحظاتي لهذه الأم أنها لا تعامل أولادها بالتساوي بل أن بعض حقوق أولادها تجيرها للبعض دون الآخر ، وقد زاد الأمر سوء بالأيام الأخيرة ، فهي تعطي لأحد بناتها كل ما تريده دون عدل مع الآخرين بل ومن حقوق إخوانها ، أعمى هذه الأم الحب الشديد لهذه البنت التي تحتضنها وترعاها ..
فهذه الأم قد فرشت الأرض بالورود لهذه البنت دون الآخرين ، وزينت جيدها بالآلي ، ووفرت لها كل الإمكانيات من ألعاب ترفيهية وهدايا كمالية !!
أولادها البررة ينظرون بعين الحسرة والألم لهذه الأم ومعاملتها لهذه البنت دونهم
وجه المخلصون لها النصيحة بضرورة العدل بين الأولاد
وأ ن عدم العدل بين الأولاد في الهدية والعطية والهبة ، والتمييز بين الأولاد والتفريق بينهم سبب للعقوق ، وسبب لكراهية بعضهم لبعض ، ودافع للعداوة بين الأخوة ، وهو سبب لعدم بر الأم!!
ولكن دون جدوى بل زادت في تماديها مجاهرة بذلك !!
الأولاد يناشدون الغيورين ويقولون لا نعلم سبب لهذه المعاملة غير العادلة ، فهل يعود السبب لأنها أنثى ونحن ذكور ولكن فينا الأنثى ولم تحظ بهذه العناية الفائقة
أم لأننا أقل جمالا ولو أعطتنا أمنا ما تعطيه للمدللة لكنا أيضا أفضل وأجمل منها وبكثير !!
أم لأنها محبوبة لقلبها لأنها تشاهدها أكثر منا ، وليس قصور منا بل إن أمنا هي التي تذهب لها دوننا على الرغم من دعوتنا المستمرة لها ولكن دون جدوى !!
يا أمنا هذه الأموال رصدتها الدولة لنا جميعا وأنت مؤتمنة عليها !!
يأمنا الله سبحانه وتعالى يقول :
" إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " .
يا أمنا أين أنت من هذا :
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه إذ جاء صبي حتى انتهى إلى أبيه ، في ناحية القوم ، فمسح رأسه وأقعده على فخذه اليمنى ، قال : فلبث قليلاً ، فجاءت ابنة له حتى انتهت إليه ، فمسح رأسها وأقعدها في الأرض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فهلا على فخذك الأخرى " ، فحملها على فخذه الأخرى ، فقال صلى الله عليه وسلم : " الآن عدلت " .
يا أمنا أنت حتي لم تمسحي رؤوسنا كأختنا فهل ننتظر منك أن تقعديننا على الفخذ الأخرى!!؟
وأخيرا
من ينصف هؤلاء الأولاد ويرد حقوقهم ، ليساعدهم على بر أمهم وحب أختهم!!؟